اسم الكتاب كاملا: نتائج وتوقعات
كتبه: ليون
تروتسكي سنة 1905.
نشر أول مرة: سنة 1906 في سانت بيترسبورغ St.
Petersburg بعيد قيام ثورة العمال الأولى 1905 في روسيا
التحويل الرقمي: جريدة المناضل-ة (مارس
2005)
التحرير الرقمي: علي بطحة
أمامي منشور حول برنامجنا وخططنا التكتيكية بعنوان “المهام التي تواجه البروليتاريا الروسية – رسالة
إلى الرفاق في روسيا”. وقد وقع على هذه الوثيقة: ب. اكسلرود، استروف، ا. مارتينوف، ل. مارتوف، س.
سيمكوفسكي.
تعالج الرسالة موضوع الثورة بشكل عام للغاية، ويزول الوضوح والدقة بانتقال المؤلفين من وصف
الحالة التي أوجدتها الحرب إلى التوقعات السياسية والاستنتاجات التكتيكية، فتغدو المصطلحات نفسها مائعة
والتعريفات الاجتماعية مبهمة.
يبدو للمراقب من الخارج أن روسيا يتنازعها اتجاهان: اتجاه حريص على الدفاع الوطني، ويضم أناسا ابتداء من سلالة رومانوف وانتهاء ببليخانوف؛ واتجاه آخر يعبر الاستياء العام فيه عن نفسه بأشكال عدة من نشوء “منظمة الفرند” البيروقراطية المعارضة إلى نشوب الاضطرابات في الشوارع. ويخلق هذان الاتجاهان السائدان أيضا أوهاما عن حرية شعبية ستنبثق في المستقبل عن قضية الدفاع الوطني. وهذان الاتجاهان مسؤولان إلى حد بعيد عن الغموض الذي يكتنف مسألة “الثورة الشعبية” حتى عندما توضع هذه المسألة مقابل مسألة “الدفاع الوطني”.
إن انتكاسات الحزب نفسها لم تخلق أزمة ثورية ولم توّلد أي قوى ثورية على هذه الأزمة. إن التاريخ، بالنسبة لنا، لا يبدأ مع تسليم ورسو إلى أمير بافاريا. فالتناقضات الطبقية والقوى الاجتماعية ما تزال هي نفسها التي واجهناها عام 1905 وقد طرأت عليها بعض التعديلات الهامة خلال السنوات العشر المنصرمة. إن كل ما فعلته الحرب هو أنها كشفت بشكل آلي خطي النقاب عن الإفلاس الموضوعي للنظام. ولكنها في الوقت نفسه زرعت الفوضى في الوعي الاجتماعي، فبدا وكأن “الجميع” قد أصيب بعدوى مقاومة هيندنبرغ وبعدوى الحقد على نظام حكم الثالث من يونيو. ولكن، مثلما اصطدمت منظمة “الحرب الشعبية” بالشرطة القيصرية منذ اللحظات الأولى مؤكدة بذلك أن روسيا الثالث من يونيو هي واقع وأن “الحرب الشعبية” ما هي إلا أسطورة، كذلك فإن اقتراب “الثورة الشعبية” يصطدم بشرطة بليخانوف السياسية هذا الرجل الذي يمكن اعتباره، هو وزمرته، مجرد أسطورة لو لم يكن يقف وراءه كرينسكي ومليوكوف وغوسكوف والوطنيون-الديمقراطيون والوطنيون الليبراليون المجردون من أي حسّ ثوري والمعادون للثورة.
لم يكن بإمكان “الرسالة” طبعا أن تتجاهل انقسام الأمة إلى طبقات، ولا أن تتجاهل أنه يجب على الأمة أن
تنقذ نفسها من عواقب الحرب ومن النظام الحالي بواسطة الثورة. “إن الوطنيين والتشرينيين [2]
(الأكتوبريين)
والتقدميين والكاديت والصناعيين وحتى قسم من الإنتلجنسيا الراديكالية يجب أن يعلنوا بصوت واحد عجز البيروقراطية
عن الدفاع عن الوطن، وأن يطالبوا بتعبئة القوى الاجتماعية لقضية الدفاع…” وتصل الرسالة إلى
الإستنتاج الصحيح فيما يتعلق بالطبيعة المعادية للثورة للموقف الذي يدعو إلى “التعاون مع حكام روسيا
الحاليين ومع البيروقراطية والنبلاء والعقداء في سبيل الدفاع عن الدولة”. وتبيّن الرسالة بشكل صحيح أيضا
الموقف المعادي للثورة الذي يتخذه “الوطنيون البرجوازيون بكافة اتجاهاتهم”، ونضيف إلى هذا
الوطنيين-الاجتماعيين الذين لم يرد ذكرهم في الرسالة.
يجب أن نخلص من هذا إلى القول أن
الاشتراكيين-الديمقراطيين ليسوا الحزب الثوري المعقول فحسب، ولكنه الحزب الثوري الوحيد الموجود في البلد أيضا؛
وليست المجموعات الأخرى أقل منه تصميما على تطبيق الوسائل الثورية فحسب، ولكنها أحزاب غير ثورية أيضا. وبكلمات
أخرى، فالحزب الاشتراكي-الديمقراطي، بنهجه الثوري في طرح القضايا، معزول تماما عن دخول الحلبة السياسية العلنية
رغم وجود “الاستياء العام”. هذا الإستنتاج الأول جدير بأن يؤخذ بعين الاعتبار ولكن بحرص شديد.
إن الأحزاب ليست طبقات طبعا، فقد يكون موقف الحزب غير منسجم مع مصالح الفئة الاجتماعية التي يعتمد عليها، وقد يتحول ذلك إلى تناقض حاد فيما بعد. إن سلوك الحزب قد يتبدل تحت تأثير المناخ الجماهيري. هذا أمر لا يرقى إليه شك. هذا سبب جديد إذن لكي نقلع عن الإعتماد، في حساباتنا، على عوامل أقل استقرارا وغير جديرة بالثقة كشعارات الحزب وخططه التكتيكية، وأن نلتفت إلى عوامل تاريخية أكثر رسوخا: إلى بنيان الأمة الاجتماعي وإلى العلاقة بين القوى الطبقية وإلى الاتجاهات التي يسير فيها التطور.
غير أن مؤلفي “الرسالة” يتجاهلون هذه القضايا تجاهلا تاما. ما هي “الثورة الشعبية” في روسيا عام 1915؟ يجيب المؤلفون ببساطة أن البروليتاريا والعناصر الديمقراطية هي التي يجب أن “تصنعها”. إننا نعلم ما هي البروليتاريا، ولكن من هي “العناصر الديمقراطية”؟ هل هي حزب سياسي؟ يتضح مما ورد أعلاه أنها ليست كذلك. هل هي الجماهير إذن؟ وأي جماهير؟ طبعا، إنها البرجوازية الصناعية والتجارية الصغيرة والمثقفون والفلاحون، فلا يمكن أن يكونوا قد عنوا بعبارتهم أي فئة غير هذه.
في سلسلة من المقالات بعنوان “أزمة الحرب والتوقعات السياسية” قدّمنا تقديرا عاما لما قد يكون المدلول الثوري لهذه القوى. وباستنادنا إلى تجربة الثورة الأخيرة، تفحصنا التغيرات التي طرأت خلال السنوات العشر الأخيرة على العلاقة بين القوى كما كانت عليه عام 1905: هل كانت هذه التغيرات لصالح الديمقراطية (البرجوازية) أم ضدها؟ ذلك هو السؤال الرئيسي الذي يجب طرحه للحكم على خطط البروليتاريا التكتيكية. هل قويت الديمقراطية البرجوازية في روسيا منذ عام 1905، أم تراها ما تزال في حالة تقهقر؟ لقد كانت جميع نقاشاتنا السابقة تدور حول مصير الديمقراطية البرجوازية، والذين ما زالوا لا يستطيعون الإجابة على هذا السؤال يتخبطون في الظلام. إننا نجيب على هذا السؤال كما يلي: إن الثورة البرجوازية الوطنية مستحيلة في روسيا لأن هذا البلد يفتقر إلى ديمقراطية برجوازية ثورية أصيلة. لقد انقضى زمن الثورات الوطنية، على الأقل بالنسبة لأوروبا، مثلما انقضى زمن الحروب الوطنية. فبين الأولى والثانية ارتباط وثيق. إننا نعيش في المرحلة الاستعمارية وهي بالإضافة لكونها نظاما من الفتوحات الاستعمارية تفرض قيام نظام معين في داخل البلد المستعمِر. إن الاستعمار يموه العداء بين الأمة البرجوازية والنظام القديم ولكنه ينمي العداء بين البروليتاريا والأمة البرجوازية.
لقد سبق لحرفيي البرجوازية الصغيرة وتجارها الصغار أن لعبوا دورا تافها في ثورة 1905. ولا شك في أن الأهمية الاجتماعية لهذه الطبقة قد تقلصت كثيرا خلال السنوات العشر الأخيرة. فالرأسمالية في روسيا تعامل الطبقات الوسطى بقسوة وصرامة أكثر مما تفعله شقيقاتها في البلدان العريقة في التقدم الاقتصادي. ولا شك أيضا في أن الإنتلجنسيا قد تضاعفت عدديا وأن دورها الاقتصادي قد تعاظم. ولكنها فقدت، في الوقت نفسه، حتى ذلك “الاستقلال” الوهمي الذي كانت تتمتع به في السابق.إن مكانة الإنتلجنسيا الاجتماعية مرهونة بمجملها بالدور الذي تلعبه في تنظيم الصناعة الرأسمالية وفي تعبئة الرأي العام البرجوازي. وكما أشرنا سابقا فقد ورد في “الرسالة” ما يلي: “… حتى قسم من الإنتلجنسيا الراديكالية… يطالب بتعبئة القوى الاجتماعية من أجل قضية الدفاع.” إن هذا القول باطل من أساسه، إن الإنتلجنسيا الراديكالية كلها تطالب بتعبئة القوى الاجتماعية من أجل قضية الدفاع وليس قسما منها فقط؛ ويؤيدها في هذا الموقف قطاع هام من الإنتلجنسيا الاشتراكية إن لم نقل غالبيتها. إننا لا نكون قد ضاعفنا أعداد “الديمقراطية” إذا زوّرنا طبيعة الإنتلجنسيا.
وهكذا، فقد تقهقرت البرجوازية الصناعية والتجارية بسرعة، بينما أخذت الإنتلجنسيا تتخلى عن مواقعها الثورية. أما بالنسبة للعناصر الديمقراطية في المدن فإنها ليست جديرة بالذكر كعنصر ثوري. فلا يبقى إلا الفلاحون، ولكننا نعلم أن آكسلرود ومارتوف لا يعلقان أهمية كبيرة على دور الفلاحين الثوري المستقل. فهل خلصوا إلى الاستنتاج أن التمايز الطبقي المتزايد في صفوف الفلاحين خلال السنوات العشر الأخيرة قد زاد من أهمية دورهم؟ إن مثل هذا الافتراض يعاكس جميع الإستنتاجات النظرية والتجارية التاريخية.
ولكن عن أي نوع من “الديمقراطية” تتحدث الرسالة في هذا الصدد؟ وماذا يعنون عندما يتكلمون عن “الثورة الشعبية”؟
إن طرح شعار الدعوة إلى عقد جمعية تأسيسية يفترض وجود وضع ثوري، فهل هذا الوضع موجود؟ أجل إنه موجود، ولكنه لا يعبر عن نفسه بولادة ديمقراطية برجوازية يفترض فيها أن تكون قد أصبحت مستعدة ومؤهلة الآن لتصفية النظام القيصري. وإنما على العكس تماما، فإذا كانت هذه الحرب قد أفصحت عن شيء فعن عدم وجود ديمقراطية ثورية في هذا البلد.
إن محاولة روسيا الثالث في يونيو حلّ مشكلاتها الثورية الداخلية بالسير في طريق الاستعمار قد انتهت بالفشل الذريع. غير أن هذا لا يعني أن الأحزاب التي شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في نظام حكم الثالث من يونيو سوف تسلك طريق الثورة، ولكنه يعني أن المشكلة الثورية التي كشفت عنها الكارثة العسكرية والتي ستدفع الطبقات الحاكمة إلى قطع أشواط طويلة في طريق الاستعمار، قد ضاعفت من أهمية الطبقة الثورية الوحيدة في البلد.
إن جبهة الثالث من يونيو جبهة مزعزعة، يمزقها الصراع الداخلي. غير أن هذا لا يعني أن “التشرينيين” (الأكتوبريين) والكاديت يفهمون مشكلة السلطة الثورية ويتحضرون لاجتياح مواقع البرجوازية والنبلاء المتحالفين. إنما يعني أن قوة الحكومة على مقاومة الضغط الثوري قد خارت ولا شك أنها لن تستعيدها بسرعة.
الملكية والبيروقراطية يغمرهما العار إلا أن هذا لا يعني أنهما سوف تتخليان عن الحكم بدون صراع. إن حل مجلس
الدوما والتعديلات الوزارية الأخيرة قد أثبتت، للذين لم يقتنعوا بعد، مدى ابتعاد هذا الافتراض عن الواقع. إلا أن
السياسة الرجراجة التي تنتهجها البرقراطية، والتي ستستمر في انتهاجها في المستقبل، سوف تساعد
الاشتراكيين-الديمقراطيين على تعبئة البروليتاريا بشكل ثوري.
وسوف يزداد تعب الطبقات الدنيا في المدن
والقرى وانخداعها وسخطها وغضبها. ولكن هذا لا يعني أن الديمقراطية الثورية سوف تعمل كقوة مستقلة إلى جانب
البروليتاريا. فالمادة الاجتماعية والعناصر القيادية ليست متوفرة لتكوين مثل هذه القوة؛ وإنما يعني، ولا شك في
ذلك، أن السخط العميق في أوساط الطبقات الدنيا سوف يساعد الطبقة العاملة على ممارسة ضغطها الثوري.
وإذا لم تنتظر البروليتاريا ظهور ديمقراطية برجوازية وإذا رفضت استكانة البرجوازية الصغيرة والفلاحين ومحدوديتهم يغدو نضالها أكثر تصميما وعنادا ويتجلى استعدادها للذهاب “إلى نهاية المطاف” أي إلى استلام الحكم، وتتزايد الفرص أمامها لكي تجرّ الجماهير غير البروليتارية وراءها عندما تحين اللحظة الحاسمة. إن مجرد طرح شعارات مثل “مصادرة الأراضي” وما شابه ليس له أي مردود البتة. وهذا ينطبق على الجيش أكثر مما ينطبق على أي قطاع آخر، هذا الجيش الذي يتوقف عليه بقاء الحكومة أو زوالها. إن غالبية الجيش سوف تميل إلى جهة الطبقة الثورية فقط عندما تقتنع أن هذه الطبقة لا تتذمر وتتظاهر فحسب وإنما تناضل من أجل استلام الحكم أيضا وأن لديها بعض الحظ في ذلك. ثمة مشكلة ثورية موضوعية في وطننا هي مشكلة السلطة السياسية التي كشفت عنها النقاب الحروب والانتكاسات. وثمة تفكك مستمر في أوساط الطبقات الحاكمة. وثمة استياء متزايد في صفوف الجماهير في المدن والقرى. ولكن البروليتاريا هي العنصر الثوري الوحيد الذي يستطيع الاستفادة من هذا الوضع، والفرص المتوفرة الآن هي أفضل بكثير من الفرص التي كانت متوفرة عام 1905.
يبدو وكأن إحدى عبارات هذه “الرسالة” تقترب من هذه النقطة الرئيسية. إذ تقول أنه يتوجب على العمال الاشتراكيين-الديمقراطيين الروس أن “يقودوا هذا النضال الوطني للإطاحة بحكم ملكية الثالث من يونيو”. لقد أشرنا لتوه إلى ما قد تعنيه عبارة “النضال الوطني”. ولكن إذا كانت عبارة “أن يقودوا” لا تعني فقط أن يهدر العمال المتقدمون دمهم بشهامة دون أن يتسائلوا لماذا يفعلون ذلك، وإنما تعني أنه يتوجب على العمال أن يتسلموا “القيادة السياسية” للنضال بأسره، هذا النضال الذي سيكون نضالا بروليتاريا إلى حد بعيد، إذن فمن الواضح أن انتصار هذا النضال يجب أن يؤدي إلى وضع السلطة بين أيدي الطبقة التي قادت هذا النضال أي البروليتاريا الاشتراكية- الديمقراطية.
إن المسألة، إذن، ليست مجرد مسألة “حكومة ثورية مؤقتة”، هذه العبارة التي لا بد للعملية التاريخية من أن تملأها بمضمون ما، وإنما هي مسألة حكومة عمالية ثورية، مسألة استيلاء البروليتاريا الروسية على الحكم. إن المطالبة بعقد جمعية تأسيسية وطنية، وبثماني ساعات عمل في اليوم، وبمصادرة الأراضي من مالكيها، بالإضافة إلى المطالبة بإنهاء الحرب حالاً وبالاعتراف بحق الأمم في تقرير مصيرها وإنشاء الولايات المتحدة الأوروبية، كل هذه سوف تلعب دورا بارزا في العمل التحريكي الذي يقوم به الاشتراكيون-الديمقراطيون. غير أن الثورة هي قضية حكم أولا وآخرا، ولا يهمها شكل الدولة (جمعية تأسيسية، جمهورية، ولايات متحدة) بقدر ما يهمها مضمون الحكم الاجتماعي. إن المطالبة بعقد جمعية تأسيسية وبمصادرة الأراضي تفقد كل معناها الثوري المباشر، في الظروف الحالية، إذا لم تكن البروليتاريا مستعدة للاستيلاء على الحكم، وإذا لم تنتزع البروليتاريا السلطة من بين أيدي الحكم الملكي فما من فئة أخرى ستقوم بهذا العمل.
أما سرعة العملية الثورية فهي قضية أخرى تعتمد على عدد من العوامل العسكرية والسياسية والوطنية والدولية. وهذه العوامل قد تعيق التطورات الثورية أو تعجل بها، وهي قد تمهد لانتصار الثورة أو تؤدي إلى هزيمة أخرى. ولكن مهما تكن الظروف، يتوجب على البروليتاريا أن ترى طريقها بوضوح وتسلكه. ويتوجب عليها قبل كل شيء أن تتحرر من الأوهام. وأسوأ وهم عانت منه البروليتاريا خلال تاريخها وما زالت تعانيه منه حتى الآن هو اتكالها على الآخرين.
[1]. نشرت في مجلة "ناشية سلوفو" (باريس) 17 أكتوبر 1915 (ل.ت).
[2]. التشرينيون حزب مضاد للثورة أنشئ في روسيا بعد إعلان "بيان 17 أكتوبر" عام 1905 الذي وعد فيه القيصر بأن يرسي قواعد الحريات المدنية. كان هذا الحزب يمثل الصناعيين الكبار ومالكي الأرض الذين يسيرون مزارعهم على أساس رأسمالي. وقد أيد التشرينيون السياسة القصيرة الداخلية والخارجية. وأصبحوا حزب الحكومة بعد عام 1906. (المترجم)